وفي التهذيب بعد ذكر خبر حمّاد بن عثمان راويا له عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد ، قال : وعنه ، عن جعفر بن بشير « 1 » . وذكر الحديث ، وغير خفي أنّ المتعارف من ضمير « عنه » الرجوع إلى سعد ، وروايته عن جعفر بن بشير غير معروفة ، بل الضمير راجع إلى محمّد بن الحسين ، وهو خلاف اصطلاح الشيخ ، إلَّا أنّ الممارسة تقتضيه .
ولولا بعد احتمال عدم اطلاع الشيخ على عادة الكليني لأمكن توهّم الشيخ في السند بأن يرجع ضمير « عنه » لمحمّد بن يعقوب ، لأنّه في التهذيب ذكر قبل رواية سعد رواية عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل . « 2 » .
ولمّا كانت عادة الكليني البناء فروى بالطريق التي في هذا الكتاب عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، ثم أتى بعده بلفظ جعفر بن بشير اعتمادا على السابق ، فظن الشيخ رواية محمّد بن يعقوب عن جعفر بن بشير ، غاية الأمر أنّ الشيخ لا يضر الأمر بالحال عنده ؛ لعلمه بالطريق ، وإنّما الإشكال بالنسبة إلى زماننا ، وأنت إذا تأمّلت ما ذكرناه يظهر لك أنّ ما فعله الشيخ لا يخلو من غرابة .
والرابع : واضح الصحة بعد ما قدّمناه « 3 » .
والخامس : موثّق كذلك .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 55 / 118 .
« 2 » التهذيب 2 : 54 / 185 .
« 3 » في ج 1 : 70 و 398 و 185 و 170 و 102 .