المتن :
في الأوّل : ظاهر الدلالة على أنّه لا بأس بالكلام في الأذان وفي الإقامة .
والثاني : تضمّن الكلام بعد الإقامة .
والثالث : واضح الدلالة لو صحّ ، وما ذكره الشيخ من الحمل لا يخلو من نظر ؛ لأنّ أوّل الكلام يدل على أنّ المراد بالأخبار جواز الكلام بشيء يتعلَّق بالصلاة ، وقوله : أو يكون ، محتمل لأن يريد به جواز الكلام مطلقا قبل « قد قامت الصلاة » ، وقوله : فإذا قال ذلك حرم إلَّا بما استثناه ، يدل على أنّ ما يتعلَّق بالصلاة يجوز قبلُ وبعدُ ، وغير خفي أنّ فيه تشويشا للجمع .
والخبر الأوّل المستدل به يدل على الجواز قبل « قد قامت الصلاة » لمطلق الكلام ، وبعد « قد قامت الصلاة » يحرم إلَّا ما ذكر في الرواية ، وحينئذ ربما يدل هذا على أنّ مطلوب الشيخ الجواز على الإطلاق قبل « قد قامت الصلاة » ، وبعدها ما ذكره .
ولا يخفى أنّ ما تقدّم من الأخبار الأوّلة يدل الأوّل منها على أنّ الكلام في الإقامة منهيّ عنه ، والآخران على النهي إذا أقام ، وقد قدّمنا « 1 » بيان ذلك ، وحينئذ يمكن حمل ما تضمّن النهي عن الكلام في الإقامة على الكراهة ، وما بعدها يحمل على التحريم على تقدير الاعتماد على الصحيح ، وما تضمن جواز الكلام بعد الإقامة يخصّ بمدلول المفصّل .
هامش
« 1 » في ص : 46 .