وحكى العلَّامة في المختلف عن المفيد أنّه قال : لا يجوز أن يتكلَّم في الإقامة ، وبه قال المرتضى في الجمل ، ونقل أنّ المفيد احتجّ بالخبر الأوّل والثاني ، وأجاب العلَّامة بأنّ المراد المبالغة في الكراهة ؛ لدلالة الأخبار على الجواز « 1 » . وعنى بالأخبار : الآتية عن قريب .
[ الحديث 4 و 5 و 6 و 7 و 8 ]
قوله :
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد عن محمّد بن سنان عن عبد اللَّه بن مسكان عن محمّد الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يتكلَّم في أذانه أو في إقامته ، قال : « لا بأس » .
محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يتكلَّم بعد ما يقيم الصلاة ؟ قال : « نعم » .
جعفر بن بشير عن الحسن « 2 » بن شهاب قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لا بأس أن يتكلَّم الرجل وهو يقيم الصلاة وبعد ما يقيم إن شاء » .
فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على أنّه يجوز أن يتكلم بشيء يتعلق بأحكام الصلاة مثل تقديم إمام أو تسوية صفّ ، أو يكون ذلك قبل أن يقول : قد قامت الصلاة ، فإذا قال ذلك حرم الكلام إلَّا بما استثناه .
يدل على ذلك :
هامش
« 1 » المختلف 2 : 140 .
« 2 » في الاستبصار 1 : 301 / 1115 : الحسين .