والشهيد رحمه اللَّه في الذكرى أنكر التخيير قائلا : إنّه قول حدث من زمن المحقق وقبله بيسير « 1 » .
وفي البيان : إنّ العبارة الثانية لم يوجبها أحد من القدماء ، وإنّ القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبة كالتسليم على الأنبياء والملائكة ، غير مخرجة من الصلاة ، والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة « 2 » . وفي الرسالة قال بالتخيير « 3 » . وقد نبّه جدّي قدّس سرّه في الروضة على اضطرابه في المسألة « 4 » .
والأخبار الموجودة فيما وقفت عليه بالسلام عليكم هي ما مضى عن علي بن جعفر ، والخبر الأخير هنا المتضمن لقوله : « ثم تؤذن القوم » والخبر الحسن في الكافي في باب الأذان المتضمن للمعراج « 5 » ، وما نقله في المنتهى عن جامع البزنطي ، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة قال : « يقول : السلام عليكم » « 6 » . وادّعى بعض الأصحاب تبادر السلام إليه « 7 » .
وقد يقال : إنّ خبر علي بن جعفر يؤذن بالتقية من حيث تضمنه اليمين والشمال ، إلَّا أن يتكلف التوجيه بما قرب من الجهتين ، ومنافاته لما دلّ على وحدة سلام الإمام يمكن دفعها بالاختلاف في الفضل ، وفي الظن
هامش
« 1 » الذكرى : 207 .
« 2 » البيان : 177 .
« 3 » الألفية : 60 .
« 4 » الروضة البهية 1 : 278 .
« 5 » الكافي 3 : 482 / 1 ، الوسائل 5 : 465 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10 .
« 6 » المنتهى 1 : 296 .
« 7 » كالأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 288 .