تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
والشهيد رحمه اللَّه في الذكرى أنكر التخيير قائلا : إنّه قول حدث من زمن المحقق وقبله بيسير « 1 » . وفي البيان : إنّ العبارة الثانية لم يوجبها أحد من القدماء ، وإنّ القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبة كالتسليم على الأنبياء والملائكة ، غير مخرجة من الصلاة ، والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة « 2 » . وفي الرسالة قال بالتخيير « 3 » . وقد نبّه جدّي قدّس سرّه في الروضة على اضطرابه في المسألة « 4 » . والأخبار الموجودة فيما وقفت عليه بالسلام عليكم هي ما مضى عن علي بن جعفر ، والخبر الأخير هنا المتضمن لقوله : « ثم تؤذن القوم » والخبر الحسن في الكافي في باب الأذان المتضمن للمعراج « 5 » ، وما نقله في المنتهى عن جامع البزنطي ، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة قال : « يقول : السلام عليكم » « 6 » . وادّعى بعض الأصحاب تبادر السلام إليه « 7 » . وقد يقال : إنّ خبر علي بن جعفر يؤذن بالتقية من حيث تضمنه اليمين والشمال ، إلَّا أن يتكلف التوجيه بما قرب من الجهتين ، ومنافاته لما دلّ على وحدة سلام الإمام يمكن دفعها بالاختلاف في الفضل ، وفي الظن
هامش
« 1 » الذكرى : 207 . « 2 » البيان : 177 . « 3 » الألفية : 60 . « 4 » الروضة البهية 1 : 278 . « 5 » الكافي 3 : 482 / 1 ، الوسائل 5 : 465 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10 . « 6 » المنتهى 1 : 296 . « 7 » كالأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 288 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 357 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث