تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
أنّ رائحة التقيّة تشمّ منه ، وقد رووا من طرقهم أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يسلَّم عن يمينه وشماله : « السلام عليكم السلام عليكم » « 1 » . أمّا خبر الكافي فلا ارتياب فيه ، ودلالته على عدم تقديم السلام علينا عليه لها نوع ظهور كما يعلم من مراجعته ، وقد أوضحت الحال في رسالة مفردة . أمّا السلام علينا فالأخبار المعتبرة بعضها دالّ على أنّه قاطع للصلاة « 2 » ، وفيه نوع منافاة لكونه من المستحبات في التشهد ، وبعضها صريح في العود لأهل الخلاف « 3 » ، حيث تضمن أنّ شيئين يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرجل * ( « تَعالى جَدُّ رَبِّنا » ) * إلى أن قال : وقولهم : السلام علينا . وهذا كما ترى يدل على ما يقولونه في تشهدهم من السلام علينا قبل التشهد . ومن ثم أتى به بلفظ يفسد إذ لا يستعمل في المخرج ، وجميع هذا ذكرته فيما أشرت إليه . أمّا خبر أبي بصير فلا يخفى أن الاعتماد عليه مشكل . وفي رواية ابن مسكان وأبي كهمش عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الركعتين الأوّلتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ، انصراف هو ؟ قال : « لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فهو الانصراف » « 4 » وهذا كما ترى يؤذن بما قلناه ، فإنّ أهل الخلاف يقولون في التشهد الأوّل : السلام عليك أيها النبي
هامش
« 1 » سنن البيهقي 2 : 178 ، كنز العمال 8 : 159 / 22380 . « 2 » التهذيب 2 : 93 / 349 ، الوسائل 6 : 421 أبواب التسليم ب 2 ح 8 . « 3 » التهذيب 2 : 316 / 1290 ، الوسائل 6 : 409 أبواب التشهد ب 12 ح 1 . « 4 » التهذيب 2 : 316 / 1292 ، الوسائل 6 : 426 أبواب التسليم ب 4 ح 2 .