المقام الثاني : قد عرفت مفاد الأخبار في كيفية التسليم ، والمذكور في عبارات بعض الأصحاب أنّ الإمام والمأموم يسلَّمان واحدة ، لكن الإمام يومئ فيها بصفحة وجهه إلى يمينه ، والمنفرد يستقبل القبلة بها ويومئ بمؤخّر عينه إلى يمينه ، وأمّا المأموم فإن لم يكن على يساره أحد يسلَّم واحدة مومئا بصفحة وجهه إلى يساره « 1 » . واستفادة هذا من الأخبار في غاية البعد ، بل الظاهر انتفاؤه .
ثم إنّ الظاهر من « الأحد » في بعض الأخبار المذكورة الإنسان ، والشيخ صرّح به في التهذيب « 2 » .
وقد حصل التردّد في وجوب الردّ فاحتمل بعض العدم ؛ للأصل ، وعدم التسمية « 3 » تحية ، بل هو إيذان كما يدل عليه الخبر الأخير « 4 » ، واحتمل بعض الوجوب ؛ للعموم « 5 » .
وفي الفقيه : ثم تسلَّم وأنت مستقبل القبلة وتميل بعينك إلى يمينك إن كنت إماما ، وإن صلَّيت وحدك قلت : « السلام عليكم » مرّة واحدة وأنت مستقبل القبلة وتميل بأنفك إلى يمينك ، وإن كنت خلف إمام تأتمّ به فسلَّم تجاه القبلة واحدة ردّا على الإمام ، وتسلَّم على يمينك واحدة وعلى يسارك واحدة إلَّا أن لا يكون على يسارك إنسان فلا تسلَّم على يسارك ، إلَّا أن تكون بجنب الحائط فتسلَّم على يسارك ، ولا تدع التسليم على يمينك كان
هامش
« 1 » انظر النهاية : 72 ، المنتهى 1 : 297 .
« 2 » التهذيب 2 : 92 .
« 3 » في « م » : التشهد .
« 4 » كالأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 294 .
« 5 » كالشهيد في الذكرى : 208 .