على وجود أحد ( بخلاف اليمين فإنّ التسليم لا يتوقف على وجود أحد على الشمال ، أمّا توقفه على وجود أحد ) « 1 » على اليمين فمسكوت عنه ، مع احتمال فهم العدم منه ، وستسمع الأقوال في المقام « 2 » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ من المهم الكلام هنا في مقامين :
الأوّل : في تعيين المخرج من الصلاة ، فالمنقول عن المحقق في المعتبر دعوى الإجماع على الخروج بالسلام عليكم ورحمة اللَّه « 3 » ، واستدل عليه برواية علي بن جعفر المروية ( في التهذيب ) « 4 » صحيحا قال : رأيت إخوتي موسى وإسحاق ومحمّد بني جعفر عليهم السّلام يسلَّمون في الصلاة على اليمين والشمال : السلام عليكم ورحمة اللَّه ، السلام عليكم ورحمة اللَّه « 5 » .
ونقل عن المنتهى أنّه لا خلاف في عدم وجوب ضم « وبركاته » « 6 » ( وجواز إسقاط « ورحمة اللَّه » منقول ) « 7 » .
وأمّا « السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » فقيل : إنّ أكثر القائلين بوجوب التسليم لا يجعلونها مخرجة ، بل هي من التشهد « 8 » . وذهب جماعة إلى التخيير في الخروج بين الصيغتين « 9 » .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « م » .
« 2 » في ص 357 .
« 3 » المعتبر 2 : 235 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « رض » و « م » .
« 5 » التهذيب 2 : 317 / 1297 ، الوسائل 6 : 419 أبواب التسليم ب 2 ح 2 .
« 6 » حكاه عنه في مجمع الفائدة 2 : 288 وهو في المنتهى 5 : 205 .
« 7 » بدل ما بين القوسين في « م » : وعن جواز إسقاط ورحمة اللَّه منقول عن غير أبي الصلاح .
« 8 » انظر المدارك 3 : 434 ، والحبل المتين : 253 .
« 9 » منهم المحقق في المعتبر 2 : 234 ، العلَّامة في نهاية الإحكام 1 : 504 .