والسلام علينا « 1 » ، وكأنّ السائل أراد بيان ما يبطل الصلاة منهما على تقدير وقوعه ، والجواب كما ترى يدل على أنّ الثاني انصراف ، ولو حمل على التشهد الأخير لم يكن مطابقا للسؤال لتضمّنه الركعتين الأوّلتين .
وينقل عن النهاية دعوى الإجماع على عدم الخروج بالسلام على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله « 2 » ، وقد تقدم ( في باب الأذان ) « 3 » ما قد يدل على أنّه مخرج لمن نسي الأذان والإقامة « 4 » ، وذكرنا ما فيه .
وينقل عن الذكرى الإجماع على عدم وجوب الصيغتين معا « 5 » .
وينبغي أن يعلم أنّ الفاضل يحيى بن سعيد نقل عنه القول بتعين السلام علينا « 6 » . وعن الشيخ في المبسوط أنّه أوجب السلام عليكم وجعلها آخر الصلاة « 7 » .
وما قاله بعض الأصحاب من أنّ الاحتياط في الجمع بين الصيغتين خروجا من الخلاف « 8 » ، مشكل ؛ لاحتمال بطلان الصلاة لو قدّم السلام علينا عند القائل بتعين السلام عليكم وبطلانها أيضا لو قدّم السلام عليكم عند من أوجب السلام علينا ولعلّ تقديم السلام عليكم أقرب إلى الاحتياط ، ووجهه يعلم ممّا تقدم .
هامش
« 1 » انظر المغني 1 : 608 .
« 2 » حكاه عنه في مجمع الفائدة 2 : 289 ، وانظر نهاية الأحكام 1 : 504 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 4 » راجع ص 62 - 63 .
« 5 » الذكرى : 208 .
« 6 » نقله عنه في مجمع الفائدة 2 : 291 . وهو في الجامع للشرائع : 84 .
« 7 » حكاه عنه في الذكرى : 207 ، وانظر المبسوط 1 : 116 .
« 8 » كالشهيد في الذكرى : 208 .