لكن لا يخفى أنّ ما دلّ على البطلان بزيادة الركعة ينافي خروج التسليم ، فلا بدّ من أن يقال باحتمال البطلان لقصد عدم الخروج كما سبق ، وإن كان يخطر في البال الآن أنّ اللازم صحة الصلاة مع الزيادة لو وقعت من غير قصد عدم الخروج ، والنص مطلق ، إلَّا أن يقال : إنّ مجرد القيام للخامسة ونحوها هو قصد عدم الخروج أو لازمه قصد عدم الخروج .
ولعلّ الأولى أن يقال : الموجب قصد عدم الخروج أو ما أشبهه مع فعل الزيادة .
وما قاله بعض « 1 » - وأظن جدّي قدّس سرّه وافقه « 2 » - من اعتبار قصد الخروج من الصلاة وإن قلنا بندبية التسليم ، ففيه : أنّ الدليل عليه لم نعلمه ، فإن كان من حكم الزيادة استفيد ذلك أمكن أن يقال : إنّ اللازم من الزيادة كون قصد عدم الخروج هو الموجب للبطلان أو ما أشبهه مع فعل الزيادة .
وما عساه يقال : إنّ فعل الزيادة إمّا أن يكون جزء السبب للبطلان أو لا ، فإن كان جزءا لزم أنّه لو حصلت الغفلة من دون زيادة لا تبطل الصلاة ، وإن لم يكن جزءا كان ذكره في البطلان لا فائدة له .
يمكن الجواب عنه : بأنّه جزء أو شرط ، ولزوم عدم البطلان لا مانع منه .
فإن قلت : يجوز أن يكون المبطل هو الزيادة وإن كانت قبل التسليم ، وليس هذا من قسم الزيادة في الصلاة ليلزم كون التسليم جزءا ، بل يجوز أن يكون الإبطال من الإتيان بصورة صلاة غير شرعية . وما عساه يقال : إنّ الإتيان بصورة الصلاة لو كان مبطلا لزم أنّ من سلَّم أو خرج من الصلاة بغيره ولم يظهر منه ذلك وزاد ركعة تبطل صلاته . يمكن الجواب عنه : بأنّ
هامش
« 1 » كالعلَّامة في الإرشاد 1 : 256 ، وحكاه عنه في روض الجنان : 281 .
« 2 » روض الجنان : 281 .