تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
من زاد ركعة وجلس عقيب الرابعة اعتمد على مجرّد الجلوس كما نقل عنه « 1 » ، وسيأتي إن شاء اللَّه بيان ما لا بدّ منه « 2 » . وأمّا الثاني : فقد يقال فيه : إنّ آخر الشيء قد يدخل فيه وقد لا يدخل كما يعرف من العرف وكلام أهل الأصول أيضا ، وحينئذ لا يدل الخبر على أنّ التسليم داخل ، ولو سلَّم إرادة الدخول لا يدل على الوجوب أيضا ؛ لجواز تركب الصلاة من واجب وندب . وقد ذكر بعض الأصحاب أنّ كلام الشيخ يشعر بأنّ الخروج بغير التسليم ( يعني بالشهادتين ، لكن التسليم ) « 3 » من تمامها « 4 » . والأمر كذلك ، إلَّا أن [ كلامه محتمل لأن يريد ] « 5 » أنّ مفهوم الخبر عدم تحقق الخروج ( إلَّا ) « 6 » بالتسليم ، فيكون على جهة الفضل ، والظاهر من الخبر ذلك ، إلَّا أنّ السؤال لمّا كان عمّا وقع قبل التشهد يحتمل أن يكون عليه السّلام أراد أنّ التشهد ليس هو الآخر بل الآخر التسليم ، على معنى أنّ منتهى الأفعال إلى التسليم ، لا منتهى الأفعال التسليم ، كما يدل عليه حكم التشهد . والحقّ أنّ الخبر لو عمل به كان له دلالة على الوجوب في الجملة ، لكن المعارض اقتضى ما ذكره الشيخ ، والقائلون بأنّ التسليم خارج يضر
هامش
« 1 » انظر ج 6 : 204 . « 2 » انظر ج 6 : 205 - 209 . « 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 4 » انظر مجمع الفائدة 2 : 285 . « 5 » ما بين المعقوفين في « فض » : كلام مجمل لأن يريد . وفي « رض » : كلامه يحمل لأن يريد . وفي « م » ما يمكن أن يقرأ : كلام مجمل لا يزيد . ولعل الأنسب ما أثبتناه . « 6 » ما بين القوسين ليس في « م » .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 348 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث