ممّا لا خلاف فيه بين أصحابنا ، وهل هو حينئذ أداء أو قضاء ؟ حكم الشيخ وأتباعه بالقضاء ، وتردّد في ذلك العلَّامة في المنتهى ، من كون محلَّه قبل الركوع وقد فات فتعيّن القضاء ، ومن كون الأحاديث لا تدل على كونه قضاء ، ثم رجّح أنّه قضاء « 1 » . انتهى ملخصا .
وفي بعض الأخبار ما يدل على قضائه في الطريق مستقبل القبلة .
باب أنّ التسليم ليس بفرض
[ الحديث 1 و 2 ]
قوله :
الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يصلَّي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم قال : « تمّت صلاته » .
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول في رجل صلَّى الصبح فلمّا جلس في الركعتين قبل أن يتشهد رعف ، قال :
« فليخرج فليغسل أنفه ثم ليرجع فليتم صلاته ، فإنّ آخر الصلاة التسليم » .
قوله عليه السّلام : « آخر الصلاة التسليم » محمول على الفضل والكمال ، فأمّا إتمام الصلاة فلا بدّ منه ؛ لأنّ من تمامها الإتيان بالشهادتين والصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كما بيناه .
هامش
« 1 » انظر الحبل المتين : 235 .