السجود ، إلَّا أن يدّعى تبادر حال القيام من الركوع قبل الهوي للسجود .
وقوله : « فإن لم يذكر » إلى آخره . كان الظاهر منه أنّ القضاء إنّما هو مع الذكر بعد الركوع ، فلو لم يذكر بعده لا قضاء عليه ، وربّما يؤيّده أنّ ما بعد الركوع لو تناول جميع الحالات السابقة لم يبق فائدة لقوله : « لا شيء عليه » .
أمّا احتمال أن يراد لا شيء عليه من القضاء مع عدم ذكر النسيان ، ففيه : أنّه قليل الفائدة كما لا يخفى ، إلَّا أن يقال : الفائدة عدم رجحان القضاء لا نفي القضاء رأسا ؛ لدلالة بعض الأخبار الآتية على القضاء بعد الصلاة ، وفيه : أنّ عدم الذكر إذا أخذ بالإطلاق يبقى منافيا لما يأتي .
وأمّا الثاني : فقد انتصر به بعض محققي الأصحاب للقول بوجوب القنوت قائلا : إنّ قوله عليه السّلام : « وإن لم يذكر حتى ينصرف فلا شيء عليه » أي لا إثم عليه ، يعطي بمفهومه الشرطي أنّه لو ذكر ولم يلتفت كان عليه إثم ، وهو نص في الوجوب « 1 » .
وقد يقال : إنّ مفاد الخبر إذا لم يذكر « 2 » بعد انصرافه لا قنوت عليه حيث ذكر أولا القنوت ، وحينئذ فحاصل الخبر أنّه إذا ذكر بعد الركوع قضاه وإن لم يذكر بعده فلا قضاء عليه . ويراد بالانصراف الانصراف عن محل القضاء . أمّا الإثم فلا دلالة في المقام عليه . ولو لم يترجح ما قلناه فهو احتمال كاف في نفي النصوصية على أنّ المفهوم إن ذكر فعليه شيء ، أمّا أنّ التقدير إن ذكر ولم يقنت فعليه شيء فلا دليل عليه ؛ لعدم ذكر القنوت في الشرط ، والتقدير من خارج ينافي النصوصية . ولو أريد بالانصراف الفراغ
هامش
« 1 » انظر الحبل المتين : 237 .
« 2 » في « رض » : يكن .