تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
من الصلاة نافي ما ذكره الأصحاب ، أمّا منافاته الأوّل فيمكن توجيهها « 1 » . والثالث : صريح في أنّ القنوت قضاء بعد الرفع فيحمل الأوّلان عليه بنوع تقريب . والرابع : كما ترى يدل على القضاء بعد الانصراف ، ويحتمل حمل الثاني عليه ، لكن الانصراف محتمل للفراغ من الصلاة والانصراف من حال القيام بعد الركوع إذا جلس للسجود ، وفيه ما فيه . والخامس : يمكن حمله على عدم إعادة الصلاة لا القنوت ، بل الظاهر ظهور الإعادة في ذلك ، وما قاله الشيخ لا وجه له . والسادس : يمكن حمله على حال الركوع لا القيام منه . وأمّا السابع : فقد مضى القول فيه مفصلا « 2 » . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ رواية معاوية بن عمار في الفقيه متنها : سئل عن القنوت في الوتر ، قال : « قبل الركوع » قال : فإن نسيت أقضيه إذا رفعت رأسي ؟ فقال : « لا » « 3 » وفي الرواية دلالة على خصوص القنوت ، والشيخ ربّما يكون اختصر الرواية أو أنّها غيرها . وقد يظن من رواية الصدوق نفي القنوت في الوتر بعد الركوع ، مع أنّ في الأخبار ما يدل على الدعاء بعد الركوع فيه ، ولا يبعد أن يكون المنفي رفع اليدين ، لما مضى من إطلاق القنوت عليه . وينقل عن العلَّامة في النهاية « 4 » المنع من فعل القنوت بعد الركوع في
هامش
« 1 » في « رض » و « فض » زيادة : وعدمها . « 2 » راجع ص 308 . « 3 » الفقيه 1 : 312 / 1421 ، الوسائل 6 : 288 أبواب القنوت ب 18 ح 5 ، بتفاوت يسير فيهما . « 4 » نهاية الإحكام 1 : 508 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 339 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث