وأمّا الثالث : فما ذكرناه فيه فيما مضى « 1 » يغني عن الإعادة ، وما ذكره الشيخ من الحمل على التقيّة ينبغي أن يذكر في الأوّل . أمّا قوله :
ونحن قد بينا وجوب الشهادتين ، إلى آخره . ففيه : أنّ ما مضى لا يفيده ، ولعل الإجماع إن تم بعد الصدوق وأبيه فهو الحجة إن لم يعمل بالحسن ، وإن عمل به فالخبر المذكور في الكافي في باب الأذان المتضمن للمعراج يقتضي أمره عليه السّلام بالصلاة على نفسه وأهل بيته بعد التشهد « 2 » . [ و ] « 3 » يدل على الوجوب بناء على أنّ الأمر حقيقة فيه .
أمّا ما قد يقال من أنّ ما دلّ على الصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كلما ذكر يدل على وجوب الصلاة في التشهدين ، ففيه نظر واضح ؛ لأنّ الكلام في وجوب الصلاة من حيث كونها جزءا من الصلاة ، وأين هذا من ذاك .
وينقل عن المنتهى أنّ فيه : وتجب الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عقيب الشهادتين ، ذهب إليه علماؤنا أجمع في التشهد الأوّل والثاني « 4 » . وادّعي أيضا إجماع علمائنا على وجوب الصلاة على الآل عليهم السّلام « 5 » . وقد مضى القول في هذا مع عبارة البعض الدالة على الخلاف « 6 » .
وينبغي أن يعلم أنّ الشيخ في التهذيب ذكر خبرا عن أبي بصير يتضمن تشهدا طويلا لا فائدة في ذكره بعد معرفة طريقه ، غير أنّ فيه شيئا لا بأس بالتنبيه عليه ، وهو أنّه قيل فيه : اللَّهم صلّ على محمّد وآل محمّد
هامش
« 1 » راجع ص 320 .
« 2 » الكافي 3 : 482 / 1 ؛ الوسائل 5 : 465 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 10 .
« 3 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن .
« 4 » المنتهى 1 : 293 ، ونقله عنه في مجمع الفائدة 2 : 276 .
« 5 » انظر المنتهى 1 : 293 ، مجمع الفائدة 2 : 276 .
« 6 » في ص 331 .