المتن :
في الأوّل : كما ترى يدل على أنّ الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من تمام الصلاة ، وغير خفي أنّ المدّعى وجوب الصلاة في التشهد ، إلَّا أن يقال : إنّ الخبر إذا دل على الوجوب فلا قائل به في غير التشهد ، وفيه : أنّ الظاهر من العنوان الوجوب في التشهدين ، والإجماع منقول على وجوبها فيهما « 1 » .
وما قاله بعض محققي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - من أنّ الخبر غاية مدلوله مذهب ابن الجنيد من وجوبها في أحد التشهدين ولا دلالة فيه على وجوبها في التشهدين معا « 2 » . ففي نظري القاصر أنّ قول ابن الجنيد لا صراحة في الرواية للدلالة عليه ؛ لأنّ المنقول عنه فيما حكاه القائل - سلمه اللَّه - إجزاء الشهادتين إذا لم تخل الصلاة من الصلاة على محمّد وآل محمّد في أحد التشهدين ( وهذه العبارة محتملة لأن يكون قوله في أحد الشهادتين ) « 3 » متعلَّقا بقوله : تجزئ الشهادتان ، والمعنى أنّ الشهادتين مجزئتان في أحد التشهدين إذا لم تخل الصلاة من الصلاة على محمّد وإله في أيّ جزء من أجزائها ، والمفهوم أنّها إذا خلت من الصلاة لا تجزئ الشهادتان في أحد التشهدين بل لا بدّ معهما من الصلاة فيهما أو في معيّن منهما .
( ويحتمل أن يراد إجزاء الشهادتين إذا لم تخل الصلاة من الصلاة في
هامش
« 1 » كما في المعتبر 2 : 226 ، المنتهى 1 : 293 ، مجمع الفائدة 2 : 276 ، الحبل المتين : 250 .
« 2 » البهائي في الحبل المتين : 250 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « م » و « رض » .