تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أحد التشهدين فيكون متعلقا ب : تخل ، ) « 1 » لكن هذا يبعّده أنّ العبارة تفيد نوع قصور بل تهافت كما يعرف بالتأمّل الصادق فيها . ( وقد ذكرت في فوائد التهذيب احتمال أن يكون مراده أنّ خلوّ أخبار الصلاة من الصلاة يقتضي وجوب الصلاة في التشهدين ، فليتأمّل ) « 2 » . وإذا عرفت هذا فالخبر لا يبقى دالَّا على مراد ابن الجنيد . والإجماع الذي أشرنا إليه لا يضره عدم ذكر الصلاة في رسالة علي ابن بابويه . نعم في الرواية إشكال في الاستدلال بها على الوجوب ، من حيث إنّ الفطرة لا تؤثّر في صحة الصوم بل تؤثّر في كماله بنوع تقريب ، فينبغي أن يكون الحال مثلها في الصلاة ، إلَّا أن يقال : إنّ الظاهر من الخبر عدم صحة الأمرين فإذا خرج الصوم بالإجماع بقي الفرد الآخر . هذا والمتن كما ترى لا يخلو من إجمال . وفي الفقيه « إنّ « 3 » اللَّه بدأ بها قبل الصوم » « 4 » وعلى كل حال الإجمال باق ، ولعلّ المراد على ما هنا : إنّ اللَّه بدأ بذكر الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قبل وجوب الصلاة ، لما رواه في الكافي في باب الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بطريق غير سليم في تفسير الآية أنّ المراد كلما ذكر اسم ربّه صلَّى على محمّد وإله « 5 » . وعلى ما في الفقيه يحتمل ضمير بها العود إلى الفطرة ، بل وهنا
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « م » . « 2 » ما بين القوسين زيادة من « م » . « 3 » في « م » و « فض » : لأن . « 4 » الفقيه 2 : 119 / 515 ، إلَّا أن فيه : الصلاة بدل الصوم ، الوسائل 9 : 318 أبواب زكاة الفطرة ب 1 ح 5 . « 5 » الكافي 2 : 494 / 18 .