وربّما يظن استفادة طريق معتبر من المذكور يفيد اعتبار الخبر إلى ابن أبي عمير .
ثمّ الإجماع على تصحيح ما يصح عنه يفيد القبول ، وفيه نظر ، أمّا أوّلا : فلأنّ كون المذكور هنا من جملة رواياته موقوف على صحة الطريق إليه ، وهو أصل المدّعى ، اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ نقل الشيخ الخبر عنه يعلم منه أنّه من رواياته ، وضعف الطريق لا يضر بالحال ، وفيه نوع تأمّل إلَّا أنّه قابل للتوجيه .
وأمّا ثانيا : فلأنّ الطرق المذكورة إن كانت بجميع الكتب والروايات فالجزم بأنّ كل واحد منها بجميع الكتب والروايات غير معلوم لاحتمال التوزيع ، ومعه يشكل صحة البعض الموجب لعدم الفائدة ، مضافا إلى طريق النوادر إن كان المراد به خاصة مع دخوله في الجميع المذكور أوّلا أمكن التوجيه مع توجه ما سبق ، وإن كان غير داخل في الأوّل فاحتمال كون الرواية من النوادر ممكن ( فليتأمّل ) « 1 » .
فإن قلت : ما وجه الجهالة في الطريق إلى ابن أبي عمير ؟
قلت : فيه جعفر بن محمّد العلوي ، وقد ذكره الشيخ في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام من كتابه مهملا « 2 » ، لكن النجاشي في ترجمة محمّد بن جعفر المذكور قال : وكان أبوه وجها « 3 » . ولا يبعد أن يكون العلَّامة من هذا عدّه في القسم الأوّل « 4 » . وغير خفي أنّ هذا لا يفيد التوثيق ، بل المدح على
هامش
« 1 » ما بين القوسين زيادة في « فض » .
« 2 » رجال الطوسي : 460 / 19 .
« 3 » رجال النجاشي : 373 / 1020 .
« 4 » خلاصة العلَّامة : 33 / 25 .