بعضهم محتمل « 1 » . وأنت خبير بأنّ الاحتمال المذكور في الخبر المبحوث عنه غير وارد بعد ما قلناه من حكم الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله مع إله .
وما عساه يقال : إنّ الخبر المذكور غير معلوم الصحة لما تقدم في سنده يدفعه التأمّل في السند ، فإنّ الصحة لازمة له بغير ارتياب على الممارس .
نعم غاية ما يلزم منه مخالفة الإجماع من جهة الصلاة حيث إنّ مقتضاه « 2 » الصحة مع الحدث قبلها ، وعلى تقدير الوجوب - كما هو مشهور بل مدّعى عليه الإجماع كما سيأتي « 3 » - فالصحة مع تخلل الحدث غير معلوم القائل بها ، بل الإجماع يدّعى « 4 » على بطلان الصلاة بتخلل الحدث ، ( إلَّا في صورة التيمم على ما قاله الشيخ وإن كان الخلاف موجودا في غيره ، كما نبّهنا عليه في محل آخر وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى « 5 » ، وعلى كل حال ) « 6 » فيمكن ردّ الخبر بهذا الوجه ، أو قبول تأويل الشيخ ، وفيه اعتراف بعدم وجوب الصلاة والتسليم على الوجه الثاني ، والوجه الأوّل بعيد لكن لا بأس بالالتزام به ؛ لأنّه أولى من الطرح ، غير أنّ هذا الوجه لا يفرق فيه بين الأمرين المذكورين فيه من قبلية التشهد وبعدية الشهادتين ، ومن ثم قلنا : إنّه في أعلى مراتب البعد .
وما عساه يقال : إنّه ينبغي نفيه بالكلية ، يمكن تكلف التوجيه بإرادة
هامش
« 1 » البهائي في الحبل المتين : 257 .
« 2 » في « م » و « رض » : معناه .
« 3 » انظر ص 342 .
« 4 » في « فض » : يدل .
« 5 » انظر ص 342 .
« 6 » ما بين القوسين من « رض » .