الشهادتين وما يتبعهما من الصلاة ، فينبغي عدم الغفلة عن تحقيق المقام فإنّه حري بالتأمّل التام .
باب وجوب الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في التشهد
[ الحديث 1 و 2 و 3 ]
قوله :
ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كالصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ومن صلَّى ولم يصلّ على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له ، إنّ اللَّه بدأ بها قبل الصلاة فقال * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّه ِ فَصَلَّى ) * « 1 » » .
فأمّا ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن خالد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إن نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر أنّه قال بسم اللَّه فقط فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة » .
فالوجه في هذا الخبر أنّه إذا ذكر أنّه قال بسم اللَّه فقد تمّت صلاته ويتم الشهادتين على جهة القضاء ولا يعيد الصلاة ، وإذا لم يذكر شيئا أصلا أعاد الصلاة إذا « 2 » تركه متعمدا ، وليس في الخبر أنّه إذا لم يذكر ناسيا أو متعمدا ، ولو كان تركه ساهيا ثم ذكر كان عليه
هامش
« 1 » الأعلى : 14 - 15 .
« 2 » في الاستبصار 1 : 344 زيادة : كان .