تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وإله عليهم السّلام ، أو عدم قطع الصلاة بالحدث قبلها ، وسيأتي منه ما يدل على وجوب الصلاة « 1 » ، أمّا ما يدل على الصحة مع وجوبها فلم يتقدم ما يدل عليه سوى هذا الخبر ، ( وغير خفي أنّ ما قاله من الحمل على الاستحباب في الإعادة مع وجوب الصلاة مشكل ، كما أنّ صحّة الصلاة من الخبر ) « 2 » كذلك ، مضافا إلى عدم معلومية القائل بهذا غير الشيخ . وقوله : يجب عليه الإعادة من أوّلها على ما بيناه ، غير معلوم المراد من البيان ، إلَّا من حيث ذكر ما دلّ على وجوب التشهد المستلزم لإبطال الصلاة لو وقع الحدث في الأثناء ، وهذا يأتي في الصلاة مع وجوبها ، فليتأمّل . والثاني : ما ذكره الشيخ في توجيهه في أعلى مراتب البعد في « 3 » الوجه الأوّل ، وأمّا الثاني فعجز الحديث ينافيه كما هو واضح . ولعلّ الأولى ردّ الخبر بالإجماع إن تمّ ، واللَّه تعالى أعلم . ولا يخفى أنّ في الخبر دلالة على عدم وجوب التسليم والصلاة على النبي وإله عليهم السّلام ، أمّا احتمال وجوب التسليم وكونه خارجا عن الصلاة ، ففيه مشاركة الصلاة له ولا قائل فيها بما قيل في التسليم . والعجب من بعض محققي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - أنّه ذكر في حجة القائلين باستحباب التسليم خبر زرارة المتضمن لأنّ من يحدث قبل أن يسلَّم تمّت صلاته ، وأجاب عنه بأنّه إنّما يدل على أنّ التسليم ليس جزءا من الصلاة وهو لا يستلزم المطلوب ، فإنّ كونه واجبا خارجا عنها كما ذكره
هامش
« 1 » انظر ص 327 . « 2 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 3 » بدله في « فض » : بالنسبة إلى .