رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء حيث شاء قعد فيتشهد ثم يسلَّم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » .
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من دخل في الصلاة بتيمم ثم أحدث ساهيا قبل الشهادتين فإنّه يتوضّأ إذا كان قد وجد الماء ويتم الصلاة بالشهادتين وليس عليه إعادتها ، كما له إتمامها لو أحدث قبل ذلك على ما بيناه فيما مضى . ويمكن أيضا أن يكون قوله : « قبل أن يتشهد » إنّما أراد به استيفاء التشهد المسنون دون أن يكون المراد به الشهادتين على ما قلناه في الخبر الأوّل . السند
في الأوّل : فيه عبد اللَّه بن بكير ، وقد مضى القول فيه مرارا من أنّه معدود من الموثق خبره ، مع الإجماع على تصحيح ما يصح عنه « 1 » .
والثاني : فيه محمّد بن عيسى الأشعري ، وتقدّم أيضا القول من أنّي لم أقف على ما يقتضي توثيقه صريحا ، ومدحه في الجملة ممكن « 2 » .
أمّا ما تضمنه من قوله : ومحمّد بن عيسى على النسخة التي نقلت منها فهو محمّد بن عيسى اليقطيني على الظاهر ، وفي نسخة : عن محمّد بن عيسى وهو كذلك ، وربّما يرجّح الأوّل أنّ الراوي عن محمّد بن عيسى اليقطيني الحميري ونحوه ، فالرواية عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبيه عنه بعيدة ؛ لاقتضائها واسطتين بين الحميري ومحمّد بن عيسى وهما
هامش
« 1 » راجع ج 1 : 125 .
« 2 » راجع ج 1 : 207 . وصرّح بتوثيقه الشهيد الثاني في المسالك 2 : 239 ، وروى عنه ابن قولويه في كامل الزيارات : 144 ، ب 57 ح 3 ، وهو توثيق عام له .