في الثاني يستفاد من الخبر المبحوث عنه ، فليتأمّل .
والخامس : فيما أظن أنّ المراد به دفع ما يقوله أهل الخلاف من التحيات قبل التشهد .
وقوله : « إنّما كان القوم » يراد بالقوم أصحاب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
وقوله : « إذا حمدت اللَّه أجزأك » يؤيّد ما قلناه ، وكأنّه عليه السّلام أراد بيان أقل ما يجزئ قبل التشهد على وجه الاستحباب .
وقول الشيخ في الحمل على ما زاد على الشهادتين لا يأبى ما قلناه ، وإن كان المتبادر منه ما بعد الشهادتين . والخبر المستدل به أوضح شاهد على ما قلناه .
ثم إنّ الخبر المستدل به وهو السادس كما ترى يحتمل بالنسبة إلى قوله : « مرّتين » أن يريد به التشهد في الرباعية والثلاثية الأوّل والثاني .
ويحتمل أن يراد بالمرّتين : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله . وربّما يرجّح هذا أنّ ظاهر الحديث الانصراف بعد ما ذكره ، ولا يتم إلَّا في الثنائية ، وقد يستفاد منه أنّ التشهد إذا كان هذا فما دل على التشهدين يحمل على المذكور .
وربّما يقال : إنّ قوله في الخبر : « ثم تنصرف » يراد به الانصراف من التشهد ، كما يلزم القائل بوجوب التسليم من تأويله بهذا .
والخبر غير خفي الصحة بعد ما كرّرنا القول فيه من أنّ علي بن الحكم هو الثقة بقرينة رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه « 1 » .
ولا يخفى أنّ دلالته على عدم وجوب الصلاة على النبي وإله عليهم السّلام
هامش
« 1 » راجع ج 1 : 249 .