اليدين ، والحاصل أنّ قوله عليه السّلام : « وأنا أتقلد هذا » يدل على أنّ المتروك لا يخلو من خطر ، فلو كان المراد به ( رفع اليدين فالترك لا خطر فيه ليحتاج إلى ما قاله عليه السّلام ، بخلاف ما إذا كان المراد به ) « 1 » الدعاء ، فإنّ احتمال الوجوب يقتضي التعبير بما ذكره ، فليتأمّل .
( فإن قلت : القائل : « وأنا أتقلد هذا » الإمام أو أحمد بن محمّد ؟
قلت : كل محتمل ، ولكن « 2 » ما ذكرناه بناء على احتمال ظهور كونه من الإمام عليه السّلام ، وقد يحتمل أبو الحسن أن يكون علي بن مهزيار فيندفع بعض المحذور ، ولكن سيأتي ما ينفيه ) « 3 » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه ورد في معتبر الأخبار الأمر بالقنوت في كل صلاة فريضة ونافلة صريحا ، وأمّا خصوص القنوت ففي بعض « 4 » معتبر الأخبار بعد السؤال عما يقال في القنوت : « ما قضى اللَّه على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئا موقّتا » وفي بعضها ما يقتضي أنّه يجزئ فيه : « اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة إنّك على كل شيء قدير » .
وذكر بعض محقّقي الأصحاب - سلَّمه اللَّه - أنّ المنفي في الأوّل الموظف المنقول عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله « 5 » . وله وجه ، ولو حمل على عدم الموظف المعين بحيث لا يجزئ غيره ( في الفضل ) « 6 » أمكن .
وفي الفقيه روى عن الحلبي في الصحيح أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « م » .
« 2 » في « فض » : وكلّ .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « م » .
« 4 » ليست في « فض » و « م » .
« 5 » البهائي في الحبل المتين : 235 .
« 6 » ما بين القوسين ساقط عن « فض » .