على الإجمال لا يتناول هذا إلَّا بتكلف ظاهر .
والثاني : كما ترى يدل على حصر القنوت فيما ذكر ، وفي خبر ابن مسكان السابق ضميمة العشاء . وحمل الشيخ الأوّل لا يخفى عدم وضوحه سيّما في هذا الخبر ، أمّا التقية فلها وجه ، ويؤيّدها الثالث .
وما قاله من النوافل بعيد الاستفادة من إطلاق الأخبار ، إذ الانصراف إلى النافلة محل كلام .
وتقييده بما يجهر فيه من الفرائض غير ظاهر الوجه بتقدير شمول الأخبار للنوافل ، فإنّ بعضها تضمن السؤال عن جميع الصلوات ، والجواب دل على أفضلية القنوت فيما يجهر فيه على ما ذكره الشيخ .
والرابع : في دلالته على التقية خفاء ، لأنّ ما تقدم « 1 » من الشيخ اقتضى حمل الأخبار كلها ، وقد اشتملت على إطلاق وتقييد ، وظاهر الخبر المستدل به أنّه مع التقية لا قنوت مطلقا ، وصدر الخبر المبحوث عنه كما ترى يدل على التخيير في القنوت وعدمه ، وبمعونة ذلك إذا حمل على بيان الجواز يدل على أنّه مع التقيّة لا يجوز القنوت مطلقا . ولعلّ الأولى حمل القنوت في الخبر على رفع اليدين ليتم صدره وعجزه ، إذ مع التقية لا مانع من الدعاء بخلاف رفع اليدين ، وإن كان عند المخالفين القنوت برفع اليدين في الجملة لا مانع منه إلَّا أنّه يجوز كون الترك أبلغ في البعد عن التهمة .
أمّا ما تضمنه الخبر من قوله : قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام » ثم قوله عليه السّلام :
« وأنا أتقلد هذا » بعيد المرام ، وهم عليهم السّلام أعلم بمقاصدهم .
وقد ذكرت في فوائد الكتاب نوع كلام في حمل الخبر على رفع
هامش
« 1 » في ص 303 .