تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
في رجال الصادق والباقر عليهما السّلام من كتاب الشيخ « 1 » . المتن : ينبغي أن يعلم قبل الكلام فيه أنّ بعض محققي الأصحاب نقل أنّ القنوت لغة يطلق على معان خمسة : الدعاء والطاعة والسكون والقيام في الصلاة والإمساك عن الكلام ، وفي الشرع على الدعاء في أثناء الصلاة في محل معيّن ، سواء كان معه رفع اليدين أم لا ، ولذلك عدّوا رفعهما من مستحبات القنوت ، وربّما يطلق على الدعاء مع رفع اليدين وعلى رفع اليدين حال الدعاء . انتهى « 2 » . ولا يخفى أنّ المتبادر من الشرع عند الشارع ، واستحباب رفع اليدين إن كان في كلامه أفاد ما ذكره ، وإن كان من كلام المتشرعة ففيه ما فيه . وإذا عرفت هذا فاعلم أنّ العلَّامة في المختلف ذكر في أدلَّة الاستحباب الخبر الأوّل واصفا له بالصحيح ، وهو أعلم بوجهه . ثم قال : لا يقال : هذا الحديث متروك بالإجماع ، لأنّ الإمامية اتفقت على استحبابه أو وجوبه قبل الركوع ، والحديث الذي استدللتم به يقتضي نفي التعبد به قبل الركوع وبعده . لأنّا نقول : لا نسلَّم أنّه متروك بل نحن نقول بموجبه ، إذ نفي التعبد به متروك بالإجماع على ما بيّنتم ، فيحمل النفي على إرادة نفي الوجوب ، إذ لا يمكن حمله إلَّا عليه « 3 » . انتهى ، ولما ذكره وجه . وعدم تعرض الشيخ للخبر لا يخلو من غرابة ، وما ذكره في الأخبار
هامش
« 1 » رجال الطوسي : 315 / 569 . « 2 » الحبل المتين : 234 . « 3 » المختلف 2 : 190 .