قنوتان ، فليتأمّل .
( والخامس : يدل على القنوت في الجهرية وربّما دل على الانحصار لكن قد علمت نقل الإجماع على عدمه ، ودلالته على الوجوب محتملة ) « 1 » .
والسادس : يدل على أنّ في الجمعة قنوتين ، لكن قد سمعت السند .
وما عساه يقال : إنّ الظاهر من الخبر التقية في الأوّل . مع عدم معلومية القائل .
فيه : أنّه بالدلالة على ثبوت القنوت في الجهرية أولى منه على النفي .
ويمكن أن يستدل على التعدد في الجمعة بما ذكرناه في كتاب معاهد التنبيه من أنّ الصدوق « 2 » روى ما يدل على التعدد صحيحا ، لكن لم يعمل به لتفرد حريز به عن زرارة كما هي عادة المتقدمين من عدم العمل بالخبر الخالي من القرائن ، وهذا لا يضر بحال المتأخرين المكتفين بالخبر الصحيح ؛ إذ الطريق إلى حريز لا ريب فيه ، غاية الأمر أنّ في متن الخبر نوع شك وضرورة « 3 » محلّ تأمّل ، ويتضح الأمر بمراجعته هناك .
والسابع : يدل على ما نقل عن ابن أبي عقيل ، لكن فيه زيادة الوتر ؛ ويمكن أن يوجّه عدم نفيها للوجوب بخروجها بالإجماع على نفي الوجوب في الوتر . وفيه استبعاد تغاير الأحكام في الخبر الواحد ، لكنه محلّ تأمّل .
هامش
« 1 » ما بين القوسين في النسخ كان مكتوبا بين قوله : ستسمعه ، وقوله : وما تضمّنه ، والصواب ما أثبتناه .
« 2 » الفقيه 1 : 266 / 1217 .
« 3 » كذا في النسخ ، والأولى : وضرورة .