تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
عن محمّد بن مسلم كما مضى في الثالث ، وعلى كل حال المجزوم بكونه موثقا إلى قوله : قال الحسن . فإن قلت : ما تقدّم في الثالث يدل على أنّ هذا - أعني : قال محمّد - من مقول عبد اللَّه بن بكير فيكون موثقا بلا ارتياب . قلت : لفظ « قال الحسن » غير معلوم أنّه من أحمد بن محمّد بن عيسى أو من غيره ، فليتأمّل . المتن : قال العلَّامة في المختلف : المشهور عند علمائنا استحباب القنوت ، وقال ابن أبي عقيل : من تركه معتمدا بطلت صلاته وعليه الإعادة ، ومن تركه ناسيا لم يكن عليه شيء ، وقال أبو جعفر بن بابويه : القنوت سنّة واجبة ، من تركها متعمدا في كل صلاة فلا صلاة له « 1 » . ونقل بعض الأصحاب عن ابن أبي عقيل الوجوب في الجهرية « 2 » . إذا عرفت هذا فالأوّل : لا يدل على الوجوب ، والتأسّي يعطي الاستحباب في كل صلاة جهرية أو إخفاتية . وقد قيل : إنّه لا شك في رجحانه وإنّما الخلاف في وجوبه واستحبابه « 3 » . والثاني : كما ترى محتمل لأن يراد الإخبار عن رجحان القنوت في كل صلاة على سبيل الاستحباب أو الوجوب ، ويحتمل أن يراد الإخبار عن محله مع غير نظر إلى الرجحان والوجوب . ومع الاحتمال لا يقال : إنّه دالّ
هامش
« 1 » المختلف 2 : 189 . « 2 » حكاه عنه في الذكرى : 183 . « 3 » كما في مجمع الفائدة 2 : 298 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 293 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث