عن محمّد بن مسلم كما مضى في الثالث ، وعلى كل حال المجزوم بكونه موثقا إلى قوله : قال الحسن .
فإن قلت : ما تقدّم في الثالث يدل على أنّ هذا - أعني : قال محمّد - من مقول عبد اللَّه بن بكير فيكون موثقا بلا ارتياب .
قلت : لفظ « قال الحسن » غير معلوم أنّه من أحمد بن محمّد بن عيسى أو من غيره ، فليتأمّل .
المتن :
قال العلَّامة في المختلف : المشهور عند علمائنا استحباب القنوت ، وقال ابن أبي عقيل : من تركه معتمدا بطلت صلاته وعليه الإعادة ، ومن تركه ناسيا لم يكن عليه شيء ، وقال أبو جعفر بن بابويه : القنوت سنّة واجبة ، من تركها متعمدا في كل صلاة فلا صلاة له « 1 » . ونقل بعض الأصحاب عن ابن أبي عقيل الوجوب في الجهرية « 2 » .
إذا عرفت هذا فالأوّل : لا يدل على الوجوب ، والتأسّي يعطي الاستحباب في كل صلاة جهرية أو إخفاتية . وقد قيل : إنّه لا شك في رجحانه وإنّما الخلاف في وجوبه واستحبابه « 3 » .
والثاني : كما ترى محتمل لأن يراد الإخبار عن رجحان القنوت في كل صلاة على سبيل الاستحباب أو الوجوب ، ويحتمل أن يراد الإخبار عن محله مع غير نظر إلى الرجحان والوجوب . ومع الاحتمال لا يقال : إنّه دالّ
هامش
« 1 » المختلف 2 : 189 .
« 2 » حكاه عنه في الذكرى : 183 .
« 3 » كما في مجمع الفائدة 2 : 298 .