المعلومية ليطلب منه إثباتها .
وما عساه يقال : من عدم الصدق عرفا فكذا في الشرع واللغة ؛ لأصالة عدم النقل .
ففيه : أنّ أصالة عدم النقل إنّما تثمر الظن وهو لا ينافي التجويز .
إلَّا أن يقال : إنّ الظن كاف في الأحكام الشرعية ، ولو منع التجويز لم يتم دليل فالتجويز لا يضر بالحال .
وفيه : أنّ الظن « 1 » حينئذ مرجعه إلى الاستصحاب فهو استدلال غير مناف لكلام المجيب ، وفيه شيء يطلب من الحاشية .
ثم إنّ العرف في المقام غير واضح الاطراد ، لكن الجواب عنه غير بعيد .
وما ذكر من دلالة الخبر ففيه : أنّ عدم الثبوت عندنا لا ينفي « 2 » الثبوت مطلقا إلَّا بأصالة « 3 » عدم النقل . وفيه ما فيه . نعم في خبر صحيح أنّ القراءة سنّة « 4 » ، فالأولى التعلق به ، وعدم التنبيه له مع ذكره غريب .
وأمّا التكلف فغير ظاهر ، وبتقديره مع المعارض لا مانع منه ، والرغبة عن الشيء ينبئ عن الظهور المذكور .
وما ذكر من أنّه لا دلالة في شيء من الآيات على وجوب القنوت ، يشكل بقوله * ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) * وما ذكر من جهة الأمر وإطلاقه ، فيه : أنّ الشهيد رحمه اللَّه لا يخفى عليه مثل هذا ، بل مراده على الظاهر أنّ الأمر
هامش
« 1 » في « رض » زيادة : فيه .
« 2 » في « فض » و « م » زيادة : عدم .
« 3 » في « فض » و « م » : بالأصالة .
« 4 » الفقيه 1 : 225 / 991 ، التهذيب 2 : 152 / 597 ، الوسائل 6 : 91 أبواب القراءة ب 29 ح 5 .