تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
من الدعوى . وعن الآية : بأنّ معنى قانتين مطيعين ، ولو سلَّم أنّه بمعنى القنوت فلا دلالة فيه على الوجوب لأنّه أمر مطلق ، ولو دل لم يدل على التكرار ؛ ولأنّ الصلاة مشتملة على القراءة والأذكار وفيها معنى الدعاء فيتحقق الامتثال بدون القنوت . انتهى « 1 » . واعترض عليه الناقل - سلَّمه اللَّه « 2 » - بما ذكرناه في فوائد التهذيب ، وما ذكرناه قد يتوجه في المقام ، وحاصل الأمر : أمّا « 3 » الاعتراض فلأنّ شيئا من القراءة وأذكار الركوع والسجود لا يسمّى في العرف دعاء ، وأيضا فقد دل الحديث على أنّ الدعاء الواجب في الصلاة ثبت في القرآن ووجوب القراءة وذكر الركوع والسجود لم يثبت بالقرآن . والثاني والثالث تكلف . والآية يمكن أن يقال فيها : إنّ الحديث دل على تضمن القرآن الأمر بالدعاء في الصلاة أعني القنوت ، ولا دلالة في شيء من الآيات على وجوب القنوت سوى هذه الآية فيكون القنوت فيها بمعنى الدعاء . وقوله : إنّ الأمر مطلق . لا يخفى ما فيه ؛ وقوله : إنّه لا يدل على التكرار . فيه : أنّ كل من قال بالوجوب قال بالتكرار . وحاصل ما خطر في البال أوّلا : أنّ الخبر الصحيح عن عبيد بن زرارة دل على أنّ الفاتحة تحميد ودعاء « 4 » ، والأصل في الإطلاق الحقيقة ، على أن منع كون أذكار السجود والركوع دعاء لا يضر بالحال ؛ لأنّ المجيب مانع ، فيكفيه جواز إرادة الدعاء من القراءة والأذكار ولا يحتاج إلى
هامش
« 1 » الحبل المتين : 236 . « 2 » انظر الحبل المتين : 237 . « 3 » في « رض » : أن . « 4 » التهذيب 2 : 98 / 136 .