تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الحمل على النهي عن الشك في تأكَّد الاستحباب لا محذور فيه « 1 » . محل تأمّل . على أنّ ذكر الشك من الإمام عليه السّلام لولا الحمل على التقية لا يخلو من غموض ، فإنّ أحكامهم عليهم السّلام صادرة عن الوحي ، فربما يتأيّد الحمل على التقية ، غاية الأمر أنّ المعروف من أهل الخلاف خلاف ذلك ، وهذا لا يضرّ بالحال ؛ لاختلافهم في المقام كما يظهر من آثارهم « 2 » ، على أنّ ما يجهر فيه في الجملة كاف في التقية ، وهو عندهم محقق في بعض ما يجهر فيه . والرابع : له دلالة على الجهرية ، لكن احتمال إرادة بيان المحل كما قدمناه ، والحمل على ( ذكر ) « 3 » ما يتأكد الجهر فيه ممكن لو كان المقصود بيان القنوت لا محله ، أو هما على تقدير ثبوت ما يدل على الاستحباب وستسمعه . وما تضمنه من أنّ القنوت في الوتر في الثالثة . محتمل لإرادة الاختصاص بالثالثة احتمالا ظاهرا . واحتمال كونه في الثالثة مع كونه في الثانية أيضا للخبر الأخير الدالّ على أنّه في كل ركعتين من الفريضة والتطوع ، لا يخلو من بعد ؛ ويؤيّد ذلك أنّ الوتر اسم للثلاث ركعات في الأخبار ، لا ما ظنه الشيخ في المصباح : من أنّه اسم للواحدة « 4 » . وإذا كان اسما للثلاث فما دل على الركعتين من التطوع يستفاد منه غير الوتر ؛ لأنّ الوتر إذا كان اسما للثلاث فكأنّه قيل : إنّ قنوته في الثالثة ، وإلَّا لقيل : فيه
هامش
« 1 » الحبل المتين : 234 . « 2 » انظر المغني والشرح الكبير 1 : 823 ، إرشاد الساري 2 : 233 ، الإنصاف 2 : 170 و 171 . « 3 » ليست في « رض » . « 4 » مصباح المتهجد : 133 .