الشيخ علي « 1 » .
والحق أنّ الأخبار حجّة عليه مؤيّدة بدعوى الإجماع .
أمّا استشكال الشهيد رحمه اللَّه في الذكرى حكم القراطيس المكتوبة بأنّ أجرام الحبر مشتملة غالبا على شيء من المعادن ، ثم قوله : إلَّا أن يكون هناك بياض يصدق عليه الاسم ، ثم قوله : وربّما يخيّل أن لون الحبر عرض والسجود إنّما هو على القرطاس ، وليس بشيء ؛ لأنّ العرض لا يقوم بغير حامله والمداد أجسام محسوسة مشتملة على اللون « 2 » .
فقد يقال عليه : أوّلا : بأنّ ما دلّ على كراهة السجود على المكتوب إمّا أن يحمله على الكراهة الأصولية أو على التحريم ، فإن حمله على الأوّل لا وجه للإشكال ، ولو حمله على التحريم استغنى عن التوجيه ، ولو كان مشتركا أمكن توجيه المنع بما دل على اشتراط غير الملبوس ، إلَّا أن يقال :
إنّ الكواغذ غير ملبوسة بالعادة وإن كان أصلها من الملبوسة ، وفيه نوع تأمّل .
هذا إذا لم نعمل بالخبر الأخير ؛ لاحتماله الضرورة من حيث كونه عليه السّلام في المحمل ، مضافا إلى تضمنه الإيماء فإنّه يشعر بالضرورة .
و ( احتمال الإيماء لغير السجود لا يضر بالحال .
ولو قلنا إنّ خبر علي بن مهزيار يتناول بإطلاقه المكتوب زال الإشكال أيضا ) « 3 » واحتمال أن يقال : إنّ خبر علي بن مهزيار مكاتبة ، فيه :
أن ضرورة هذا لا وجه لها بعد عدالة الراوي والأمن من اشتباه الخط ، نعم
هامش
« 1 » جامع المقاصد 2 : 165 .
« 2 » الذكرى : 160 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « م » .