تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
عليه ؟ فكتب عليه السّلام بخطه : « إنّ الماء والنار قد طهّراه » « 1 » وهذا الخبر قد تكلمت فيه بما لا مزيد عليه في كتاب معاهد التنبيه ، وحاصل الأمر أنّ الخبر لا يخلو من إجمال . وفي المنتهى : إنّ في الاستدلال بهذه الرواية على الطهارة بالاستحالة رمادا إشكالا من وجهين ، أحدهما : أنّ الماء الذي يحلّ به الجصّ غير مطهّر إجماعا ، الثاني : أنّه حكم بنجاسة الجصّ ثم بتطهيره ، وفي نجاسته بدخان الأعيان النجسة إشكال « 2 » . واعترض عليه بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - بأنّ المراد بالماء ماء المطر الذي يصيب أرض المسجد ؛ إذ ليس في الخبر أنّ المسجد كان مسقّفا ، وأنّ المراد بالوقد عليه اختلاط تلك الأعيان التي يوقد بها من فوقه . قال - سلَّمه اللَّه - : ويبقى إشكال آخر وهو أنّ النار إذا طهّرته أوّلا كيف يحكم بتطهير الماء ثانيا ؟ إلَّا أن يحمل التطهير على المعنى الشامل للشرعية واللغوية « 3 » . انتهى . وللوالد قدّس سرّه كلام في الحديث ذكرته في محل آخر ، إلَّا أنّ في آخر الكلام المنقول إشارة إلى ما ذكره الوالد قدّس سرّه من إرادة الأعم من الشرعية واللغوية « 4 » ، والذي يقتضيه النظر أنّ الجواب المذكور في أعلى المراتب من البعد . ثم إنّ الرواية تضمنت الوقد بعظام الموتى ، وتنجيس ما تلاقيه إنّما
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 175 / 829 ، التهذيب 2 : 235 / 928 و 304 / 1227 ، الوسائل 5 : 358 أبواب ما يسجد عليه ب 10 ح 1 . « 2 » المنتهى 1 : 179 . « 3 » البهائي في الحبل المتين : 126 و 127 . « 4 » معالم الفقه : 374 .