ثم إنّ الثالث كما ترى لا يوافق ما قدمناه من الحمل « 1 » ، لأنّ الطبري على ما قيل هو الثوب القطن ، وحَمل الشيخ له وجه في الجملة .
أمّا الاستدلال عليه بالرابع والخامس ففيه تأمّل ؛ لما يأتي من تفسير المسح والبساط « 2 » .
وأمّا السادس : فصريح في جواز السجود على القطن والكتان من غير تقية ، والحمل على ما قدّمناه « 3 » من كون المذكورين غير منسوجين ممكن .
ويدل عليه ما قدّمناه أيضا من خبر حمّاد بن عثمان « 4 » حيث قال :
« أو لبس » فإنّ الظاهر منه ما لبس بالفعل ، لكن لما انتفت الحقيقة بما سبق يراد أقرب المجازات ، ولا ريب أنّ المنسوج أقرب وإن كان ما خيط منه أقرب من غيره ، هذا بتقدير العمل بالخبر المبحوث عنه ، أمّا حمل الشيخ « 5 » فبعده ظاهر ، لكنه وجه للجمع .
والاستدلال بالسابع لا يخلو من تأمّل ؛ لأنّ مفاد جمع الشيخ حصول الضرورة من البرد ، ومقتضى الرواية تعذّر ما يسجد عليه من الأرض .
والثامن : قد يظن أنّه لا يدل على ما قاله رَحمَه اللَّه لاحتماله كراهة الصلاة على الحصى من جهة عدم تمكن الجبهة ، وذكر اليوم الشديد الحرّ لا يدل على أنّ الكراهة لأجل الحرارة ، وفيه : أنّ الظاهر كون العلَّة هي الحرارة ، غاية الأمر أنّ الضرورة في مثل هذا غير منضبطة ، ثم إنّ الثوب لا يبعد أن
هامش
« 1 » راجع ص 262 .
« 2 » انظر ص 267 .
« 3 » راجع ص : 262 .
« 4 » راجع ص : 263 .
« 5 » راجع ص : 255 .