عليه أوّلا : أنّ قوله : المشهور بين علمائنا ، في أوّل المسألة يؤذن بعدم الإجماع ثم دعواه الإجماع . وثانيا : أن الإجماع كيف يعلمه هو والسيّد لا يعلمه مع أنّه أقرب إليه منه ، فكيف يليق أن يقال : إنّ الإجماع إن كان قبله ، ومتى يتصور ثبوت الإجماع في عصر العلَّامة ولم يعلمه السيد في عصره ، على أنّ الإجماع لا يشترط فيه جميع الأعصار فيكفي عصر العلَّامة إن تم الإجماع ، ولا حاجة إلى القول بأنّ الإجماع إن كان بعده أو قبله .
وأمّا ثانيا : فلأنّ قوله : إن كان القاسم بن عروة ثقة فهو كذا ، كيف يليق ذكره في كتب الاستدلال ؟ ! وأمّا ثالثا : فلأنّ الصلاة الواقعة بيانا متى تحققت عندنا ؟ ! وعلى تقدير التحقق إذا وقعت على ما ادعاه إن أراد به وقوعها على غير القطن والكتان جميعا في حالة واحدة فهذا ممّا لا يتصور ، وإن كان المراد وقوعها على شيء ما غير هما فوجوبه أيّ نفع له ؟
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر الأوّل تضمن القطن والكتان ، وهو شامل للمنسوج وغيره ، لكن أصل الخلاف على ما ذكره العلَّامة في المنسوج المعبر عنه بالمعمول ، وكلام السيد في حجته يقتضي المنسوج ، والخبر حينئذ يدل على أزيد من مراد العلَّامة وغيره ، فلو حمل على المنسوج لموافقة المشهور وحمل ما تضمن الجواز على غيره أمكن كما احتمله شيخنا المحقق - أيده اللَّه - ( سماعا منه ) « 1 » ، إلَّا أنّ الثاني تضمن الكرسف ، وربّما كان إرادة غير المنسوج منه أظهر .
ثم إنّ الثاني كما ترى تضمن النهي عن السجود على شيء من
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط من « م » .