الحيوان ، وهو شامل لجميع أجزائه وما يخرج منه ، كما تضمن الطعام وثمار الأرض ، والأوّل واضح بتقدير أن يراد بالشيء جزء منه ، ولو أريد بمن البيانية لا يضر بالحال [ لدخول ] « 1 » الجزء في الجملة ، أمّا ما يخرج منه إذا لم يكن مأكولا لبني آدم فالخبر قد يستفاد منه عدم الجواز ، وكونه مأكولا أوّلا لكن بعد خروجه انتفى أكله كذلك . وإطلاق من رأينا كلامه من الأصحاب من أنّ ما تنبت الأرض غير المأكول والملبوس يجوز السجود عليه « 2 » ، كأنّه محمول على غير ما يخرج من الحيوان ، واحتمال القول بالاستحالة بعد الخروج يشكل بأنّ الخروج لا ينحصر في المستحيل .
وأمّا الطعام فمحتمل لأن يراد به ما أعدّ للأكل فعلا أو قوّة كما ذكره البعض « 3 » ، لكن في الخبر الصحيح عن حمّاد بن عثمان في الفقيه وغيره « 4 » عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « السجود على ما أنبتت الأرض إلَّا ما أكل أو لبس » نوع دلالة على ما قرب من الفعل كما أوضحناه في معاهد التنبيه بما حاصله : أنّ لفظ « أكل » و « لبس » حقيقة ( فيما أكل ولبس بالفعل ، و ) « 5 » لمّا امتنع الحمل عليه ينبغي الحمل على أقرب المجازات ، وهو ما قرب من الفعل .
وإيراد بعض على كلام العلَّامة في المنتهى - حيث اقتضى اعتبار القوة القريبة لتجويزه السجود على الحنطة والشعير معللا بأنّهما غير مأكولين في
هامش
« 1 » في النسخ : للدخول في . والظاهر ما أثبتناه .
« 2 » كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 ، روض الجنان : 221 .
« 3 » البهائي في الحبل المتين : 168 ، صاحب المدارك 3 : 245 .
« 4 » الفقيه 1 : 174 / 826 ، التهذيب 2 : 234 / 924 ، علل الشرائع : 341 / 3 ، الوسائل 5 :
344 أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 2 .
« 5 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .