تلك الحال - بعدم خروج المأكول عن كونه مأكولا بالاحتياج إلى العلاج .
( واعتراضه أيضا ) « 1 » بأنّ إطلاق الصفة على ما سيتصف بمبدإ الاشتقاق مجاز اتفاقا ، ثم جوابه بأنّ إطلاق المأكول والملبوس على ما يؤكل ويلبس بالقوة القريبة من الفعل قد صار حقيقة عرفية وإلَّا لم يجز في العرف إطلاق اسم المأكول على الخبز قبل المضغ والازدراد إلَّا مجازا ، وكذا اسم الملبوس على الجبّة قبل لبسها « 2 » .
أجبنا عن الجميع في الكتاب بأنّ الخروج عن الحقيقة إلى بعض أفراد المجاز لإجماع ونحوه لا ضرورة فيه ، وكون بعض الأفراد أقرب لا ينكر ، واحتمال اختصاص العرف بالمأكول القريب ؛ غير بعيد .
وعلى كل حال إذا تعذر العمل بظاهر النص يعمل بالأقرب إليه ، والخبر المبحوث عنه تضمن الطعام ، وغير بعيد تناوله للحنطة ونحوها قبل أن يقرب إلى الأكل كما يعرف من إطلاق الشارع في بيع الطعام قبل كيله وقبضه .
أمّا عموم ثمار الأرض فالتقييد لها بالمأكول لا بدّ منه عند الأصحاب « 3 » ، بل الأكل أيضا مقيد كما لا يخفى .
وأمّا الرياش فستسمع في اللغة معناها ، وبه يتضح ما يراد في الرواية .
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « م » : واعتراض بعض محققي المعاصرين سلَّمه اللَّه أنه أيضا .
« 2 » انظر الحبل المتين : 168 .
« 3 » منهم ابن إدريس في السرائر 1 : 267 ، المحقق في المعتبر 2 : 119 ، الشهيد في الذكرى : 159 ، الكركي في جامع المقاصد 2 : 159 .