إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر المبحوث عنه اشتمل على أنّ السجود على سبعة أعظم ، وكذلك خبر حمّاد ، وهذا في الجبهة والركبتين واضح ، أمّا في اليدين فعلى تقدير ما نقل عن السيد المرتضى أنّ السجود على مفصل ( الكف على ) « 1 » الزندين « 2 » له وجه ، أمّا على تقدير الكفين فالعظم لا يخلو من خفاء .
والعجب من العلَّامة في المختلف أنّه نقل قول السيّد ، ثم قال :
والمشهور اعتبار اليدين ؛ لما رواه زرارة « 3 » . والأمر كما ترى ، لكن لا خروج عن المشهور .
أمّا الأنامل فالعظم [ فيها ] « 4 » أيضا خفي .
ولا يبعد أن يكون قوله : « سبعة أعظم » من باب التغليب ، وقد ذكر بعض شرّاح حديث المخالفين الحديث وقال : إنّه من باب التغليب « 5 » ، فليتدبّر .
أمّا ما عساه يقال في الخبر الأخير : من أنّ كون السبعة من القرآن لا يخلو من خفاء ، ففيه : أنّ أهل البيت عليهم السّلام أدرى بما فيه ، وفي الظاهر يمكن أن يقال : إنّ الأمر بالسجود يراد « 6 » به على الأعضاء السبعة ، لتفسيرهم عليهم السّلام ، هذا .
وفي بعض الأخبار المعتبرة ما يدل على قول ابن الجنيد « 7 » في
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 2 » جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 32 ، وفيه : مفصل الكفين عند الزندين .
« 3 » المختلف 2 : 186 .
« 4 » في النسخ : فيهما ، وما أثبتناه هو الأنسب .
« 5 » كما في إرشاد الساري 2 : 120 .
« 6 » في « رض » : ويراد .
« 7 » راجع ص 230 .