تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
تقدير إرادة المستحب منها ، واحتمال إرادة ما ثبت من السنّة ممكن ، لأنّه عليه السّلام لما ذكر الفرض علم أنّ السنّة تقابله ، ولمّا تقرّر أنّ الفرض ما ثبت من القرآن فالسنّة ما ثبت بها ، غير أنّ الحق اشتراك السنّة ، ومع الاشتراك لا يخرج عن الأصل إلَّا بالتعين ، أو يقال : إنّ السنّة هنا يراد بها ما ثبت بالسنّة ، وهو أعم من الواجب والندب ، فلا يخرج عن الأصل ، إلَّا أن يقال إنّ قوله عليه السّلام : « وترغم بأنفك » جملة خبرية في معنى الأمر فيفيد الوجوب . ولا ينافي ذلك بيان كون الإرغام من السنّة ، وهذا وإن كان فيه تأمّل سبق بيان وجهه مفصّلا ، من جهة احتمال الجملة الخبرية للاستحباب بسبب العدول ، إلَّا أنّه وجه للاستدلال عند من يطلق كون الخبرية للوجوب إذا كانت في مثل هذه المواضع ، فليتأمّل . والإرغام : إلصاق الأنف بالرغام - بالفتح - وهو التراب ، ونقل عن المرتضى رحمه اللَّه : إلصاق الطرف الأعلى منه ، وهو ممّا يلي الحاجبين « 1 » . وعن ابن الجنيد : أنّه مماسّة الأرض بطرف الأنف وحدبته « 2 » ، سواء الرجل والمرأة « 3 » . وفي نظري القاصر أنّ ما في حديث حمّاد المشهور من قوله : وسجد على ثمانية أعظم - إلى أن قال : - والأنف « 4 » . يدل على أنّ الإرغام بما ذكره ، واحتمال أن يكون الإرغام غير ما ذكر لا وجه له .
هامش
« 1 » جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 32 . « 2 » في « م » . والذكرى : وجدبته ، وفي « رض » و « فض » بلا نقطة ، ولعل الأنسب ما أثبتناه مهملا بمعنى الارتفاع ، مقاييس اللغة 2 : 36 . « 3 » حكاه عنه في الذكرى : 202 . « 4 » الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 82 / 301 ، الوسائل 5 : 459 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .