تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الجبهة والطرف من الأنف كذلك ، واستبعاد تخصيص الأفضل بالجبهة كلها من دون ذكر الأنف يقربه أنّ المقام لبيان الجبهة لا لبيان محالّ السجود . والثالث : واضح الدلالة على إجزاء المسمّى من الموضع المذكور . ولا يخفى أنّ خبر زرارة لو أفاد المطلوب من اعتبار الدرهم لما نافاه شيء من هذه الأخبار ؛ لأنّها تضمنت بيان الجبهة التي يصح السجود عليها ، وهي من جهة إجزاء كل جزء من قبيل العام ، فلا مانع من تخصيصه ، بل لا يبعد أن يكون من قبيل المجمل فلا مانع من بيانه ، إلَّا أنّ الكلام في المبيّن ، وما وجّه به شيخنا قدّس سرّه الاستدلال من خبر زرارة « 1 » ذكرنا ما فيه في غير هذا الموضع ، والمحصّل ما هنا . والرابع : لعلَّه محمول على الفضل في إصابة الأنف لما أصاب الجبين ؛ ( إذ ) « 2 » الوجوب لا يعلم القائل به . ثم إنّه كما ترى يتناول كلما يصح السجود عليه ، والعجب من جدّي قدّس سرّه أنّه استدل بالخبر على تحقّق الإرغام بغير التراب « 3 » ، والحال أنّه تضمّن الجبين صريحا ، ولعل نظره قدّس سرّه إلى أن المراد بالجبين الجبهة لشدة الاتصال بينهما ، وهو غير بعيد ، والشيخ كما ترى فهم هذا من الرواية حيث قال : إنّ الفرض هو السجود على الجبهة والإرغام سنة « 4 » . اللهم إلَّا أن يقال : إنّ مراد الشيخ بيان الفرض وكل ما عداه سنّة ، وفيه ما فيه . والخامس : إنّما يدل على مطلوب الشيخ من كون الإرغام سنّة على
هامش
« 1 » مدارك الأحكام 3 : 405 . « 2 » بدل ما بين القوسين في « رض » و « م » : إذا أراده . « 3 » المسالك 1 : 32 . « 4 » راجع ص 225 .