بالأخير ستسمع القول فيه « 1 » .
والثاني : ظاهر الدلالة على أنّ الجبهة حدّها من القصاص - مثلَّث القاف - وهو منتهى منابت شعر الرأس من جهة الوجه إلى الأنف ، وأن كل جزء منها لو أصاب الأرض بفعل الإنسان أجزأ في السجود ، ولو صحّ لاندفع به قول معتبر قدر الدرهم كما ينقل عن الصدوق « 2 » وابن إدريس « 3 » والشهيد في الذكرى « 4 » ؛ وإن كان في نظري القاصر أنّ كلام الصدوق في الفقيه لا يفيد الوجوب ؛ لأنّه ذكر السجود على العود والسواك مع ذكره الدرهم « 5 » ، فلا بدّ من الحمل على الاستحباب في الدرهم ، أو حمل العود والسواك على مقدار الدرهم ، ( والثاني في غاية البعد بخلاف الأوّل .
أمّا الاستدلال للمعتبرين بخبر زرارة « 6 » الدال على إجزاء مقدار الدرهم ) « 7 » ومقدار طرف الأنملة « 8 » ، ففيه : أنّ طرف الأنملة أقلّ من مقدار الدرهم .
ودلالة الخبر المبحوث عنه على أفضليّة وضع جميع الجبهة ظاهرة .
أمّا قوله : « إلى الأنف » فالمراد به الطرف الأعلى ، وقد يحتمل أن يعود ضمير « كلَّه » إلى الأنف ، وبُعده ظاهر ، كما أنّ احتمال إرادة كل من
هامش
« 1 » في ص 228 - 229 .
« 2 » الفقيه 1 : 205 ، المقنع : 26 .
« 3 » السرائر 1 : 225 .
« 4 » الذكرى 3 : 149 .
« 5 » الفقيه 1 : 236 / 1039 .
« 6 » الكافي 3 : 333 / 1 ، الوسائل 6 : 356 أبواب السجود ب 9 ح 5 .
« 7 » ما بين القوسين ليس في « م » .
« 8 » حكاه عن الصدوق وابن إدريس في الذكرى 3 : 389 ، السرائر 1 : 225 .