في الفقيه ظاهره عدم الجواز حال التشهد ، ونفي البأس بين السجدتين ، لأنّه قال : ولا بأس بالإقعاء بين السجدتين ، ولا بأس به بين الأولى والثانية ، وبين الثالثة والرابعة ، ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهد « 1 » . ومراده بالأولى والثانية الركعة الأولى والثانية ، وهكذا الثالثة والرابعة ، فيدل « 2 » على نفي البأس بعد السجدة الثانية من الأولى ومن [ الثالثة ] « 3 » .
ونقل عن ابن إدريس أنّه قال : لا بأس به بين السجدتين ولا يجوز في التشهدين « 4 » .
وعن الشيخ في المبسوط « 5 » والمرتضى « 6 » عدم الكراهة مطلقا .
ولا يخفى أنّ نفي البأس من الصدوق محتمل لأن يكون المراد به نفي عدم الجواز بقرينة ذكره في التشهد .
ثمّ إنّه علَّل النفي في التشهد بأنّ المقعي ليس بجالس ، إنّما يكون بعضه قد جلس على بعض فلا يصبر للدعاء « 7 » والتشهد .
وهذا التعليل موجود في رواية زرارة في التهذيب ، وهي صحيحة ، وفيها : « وإيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك ، ولا تكن قاعدا على الأرض فتكون إنّما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد والدعاء » « 8 »
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 206 .
« 2 » في « فض » فدل .
« 3 » في النسخ : الرابعة ، والصواب ما أثبتناه .
« 4 » حكاه عنه في المختلف 2 : 208 ، وهو في السرائر 1 : 227 .
« 5 » المبسوط 1 : 113 .
« 6 » حكاه عنه في المعتبر 2 : 218 .
« 7 » في « رض » : على الدعاء .
« 8 » التهذيب 2 : 83 / 308 ، الوسائل 5 : 461 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 .