على ما ذكره الشيخ من أنّه إنّما يجوز الاقتصار على واحدة إذا أتى بالمخصوص ؛ ففيه : أنّ بعض الأخبار السابقة « 1 » قد دل على الواحدة التامّة ؛ واحتمال كونها من الثلاث - أعني سبحان اللَّه مرّة دون سبحان - كما نقلناه عن التهذيب من رواية مسمع « 2 » له قرب بالنسبة إلى الشيخ ، فلا يتعيّن الحمل على الكبرى ، على أنّه سيأتي ما يدل على أنّ الكبرى فيها لفظ : ، وبحمده ، « 3 » فلا يتم الإطلاق في الوجه الأوّل ، كما لا يخفى .
على أنّ السؤال في الرواية عن أدنى ما يجزئ من التسبيح ، فإن كان المراد كما هو الظاهر السؤال عن أدنى الواجب من التسبيح على الإطلاق بمعنى شموله لجميع أنواعه - أعني الثلاث الكبريات أو الثلاث الصغريات - فالأدنى لا ينحصر في الثلاث الصغريات ، بل الواحدة الكبرى بالنسبة إلى الثلاث الكبريات أدنى ، وإن أريد الأدنى بالنسبة إلى الصغريات فلا وجه لذكر الأدنى كما هو واضح .
ومع هذا فالمستفاد من الأخبار السابقة الدالة على الواحدة التامّة إذا حملت على الكبرى كونها مساوية للثلاث في الحكم ، فإذا كان أدنى ما يجزئ هو الثلاث كانت الواحدة الكبرى كذلك .
والثالث : الكلام فيه كالثاني ، وقد ذكرت في فوائد التهذيب كلاما آخر ، من أراد وقف عليه .
وأمّا الرابع : فالدلالة فيه على ما ذكره الشيخ غير واضحة .
والخامس : ربّما دلّ على أنّ الغير مجز مطلقا لكن الثلاث أخف .
هامش
« 1 » في ص 199 .
« 2 » في ص 205 .
« 3 » في ص 213 .