أحدهما : أنّه إنّما يجوز الاقتصار على تسبيحة واحدة إن « 1 » كان تسبيحا مخصوصا ، وهو قول : « سبحان ربيّ العظيم » في الركوع و « سبحان ربي الأعلى » في السجود حسب ما تضمنته الرواية التي رويناها في أوّل الباب عن هشام بن سالم ، فأمّا إن « 2 » قال : « سبحان اللَّه » فلا يجزؤه أقلّ من ثلاث تسبيحات « 3 » .
يدل على ذلك :
ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن ، عن الحسين ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن الركوع والسجود هل نزل في القرآن ؟ قال : نعم قول اللَّه تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ) * « 4 » فقلت : كيف حدّ الركوع والسجود ؟
فقال : « أمّا ما يجزؤك من الركوع فثلاث تسبيحات ، تقول : سبحان اللَّه سبحان اللَّه سبحان اللَّه ثلاثا » .
عنه عن العباس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى « 5 » ، عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام أخفّ ما يكون من التسبيح في الصلاة ؟ قال : « ثلاث تسبيحات مترسّلا ، تقول : سبحان اللَّه سبحان اللَّه سبحان اللَّه » .
والوجه الثاني أن نحمل الأخبار الأخيرة على الفضل والاستحباب دون الفرض والإيجاب . ( 1 )
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 323 / 1210 : إذا .
« 2 » في الاستبصار 1 : 323 / 1210 : إذا .
« 3 » في الاستبصار 1 : 323 / 1210 : دفعات .
« 4 » الحج : 77 .
« 5 » في « فض » : عن حماد بن عثمان .