تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
على إجزاء ما دون الثلاث ، وهذه تضمّن : الأوّل منها : أنّه لا يجزئ أقلّ من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ . والثاني : تضمّن أنّ أدنى التسبيح ثلاث مرّات . والثالث : أنّ أدنى ما يجزئ الثلاث ، وغير خفيّ أنّ الأخبار الأوّلة بعد ما قدمناه من الاحتمال في الواحدة التامّة أن يراد بها سبحان ربي الأعلى أو سبحان ربي العظيم لا يتحقق التعارض بينها وبين الأخبار المذكورة ، لأنّ الأوّل تضمّن الثلاث أو قدرهنّ ، والواحدة لا تفي بالقدر على تقدير كونها تسبيحة كبرى كما ذكره الشيخ . واحتمال أن يراد بقدرهن مطلق الذكر كما يدل عليه بعض الأخبار - وسنذكرها إن شاء اللَّه « 1 » - لا تكون الأخبار خاصة بالتسبيح ، فإطلاق الشيخ في الحمل الأوّل ، محل نظر بالنسبة إلى هذا الخبر ، مضافا إلى احتمال التامّة في الأخبار السابقة ما قدمناه « 2 » ؛ على أنّ الخبر تضمّن ما يجزئ الرجل في صلاته ، ولا يتعيّن كونه في الركوع والسجود ؛ لجواز « 3 » حمله على الأخيرتين كما « 4 » سبق نقله من رواية الصدوق حيث قال : « أدنى ما يجزئ من التسبيح في الأخيرتين سبحان اللَّه سبحان اللَّه سبحان اللَّه » « 5 » ولعلّ الشيخ نظر إلى تبادر تسبيح الركوع والسجود أو إلى العموم المتناول لهما وللأخيرتين . والثاني : كما ترى يدلّ على أنّ أدنى التسبيح ثلاث مرّات ، فإن حمل
هامش
« 1 » في ص : 209 و 211 . « 2 » في ص : 205 . « 3 » في « فض » و « م » : بجواز . « 4 » في « فض » و « م » : لما . « 5 » راجع ص : 190 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 208 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث