تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ما ذكره الشيخ . ولنا في الخبر كلام في فوائد التهذيب من حيث قوله : « كل هذا ذكر اللَّه » إذ يحتمل إرادة المجموع أو البعض . وعلى التقدير ، المتبادر من السؤال كونه عن عوض التسبيح ، فالاستدلال به على إجزاء سبحان اللَّه وحدها لكونها ذكرا محلّ تأمّل يعرف وجهه ممّا فصّلناه في الفوائد المذكورة ، ونزيد هنا أنّ احتمال العموم في الجواب على تقدير ظهوره يخص بما دلّ على التسبيح ، وأنّه لا يجزئ سبحان اللَّه مرّة . ويمكن أن يقال : إنّ ما دل على الواحدة التامّة ( يصدق على الواحدة من الثلاث المذكورة في بعض الأخبار ، فيتم المطلوب ، ويشكل باحتمال الواحدة التامّة ) « 1 » بما في الخبر الأوّل ، وهي : « سبحان ربي الأعلى » أو « العظيم » ومعه لا يحصل له الجزم بالأجزاء ، إلَّا أن يقال : إنّ التخصيص بالكبرى لا وجه له ؛ إذ لا منافاة بين إجزاء الكبرى وإجزاء واحدة صغرى من الخبر ، ويراد بالتمام عدم الإتيان بلفظ « سبح » وحدها ، كما مضى « 2 » ؛ والاحتمالات الأُخر السابقة « 3 » بعيد بعضها وبعضها لا يضرّ . ويمكن أن يقال : إنّ تحقّق الإجزاء موقوف على الصراحة كما أنّ تخصيص العموم في الخبرين كذلك ، ومن هنا يظهر أنّ إطلاق شيخنا قدّس سرّه « 4 » وبعض محقّقي المعاصرين « 5 » - سلَّمه اللَّه - إجزاء مطلق الذكر محلّ تأمّل .
هامش
« 1 » بين القوسين ساقط من رض . « 2 » في 204 . « 3 » في 204 . « 4 » مدارك الأحكام 3 : 390 . « 5 » الحبل المتين : 242 .