أحدها : أن يراد بها الواحدة الكبرى وهي سبحان ربي الأعلى أو العظيم مع وبحمده أو عدمها ، والثلاث حينئذ يكون سبحان اللَّه ثلاثا ، ويحتمل أن تكون الثلاث كبريات مع كونها كبرى ، وقيد « تامّة » للاحتراز عن سبحان اللَّه فقط ، ولا يخفى بُعد هذا بَعد كون الثلاث كبريات .
وثانيها : أن يراد بها سبحان اللَّه فقط ، كما يراد بالثلاث سبحان اللَّه ، والاحتراز بالتامّة عن مثل سبح من دون لفظ اللَّه كما في بعض الأخبار في التهذيب من رواية مسمع حيث قال فيها : « ولا كرامة أن يقول :
سبح سبح سبح » « 1 » إلَّا أن يقال : إنّ المنفي في الرواية مجموع الثلاثة . وفيه :
أن نفي الثلاثة يستلزم نفي الواحدة بطريق أولى .
وثالثها : أن يراد بالتامّة الواقع فيها الترسّل ، فكأنّه قال : ثلاث تسبيحات في ترسّل وواحدة كذلك ، وعلى هذا يحتمل أن يكون كبرى أو صغرى والثلاث كذلك ، وسيأتي في الأخبار ما يدل على إجزاء الثلاث الصغريات « 2 » ، فيمكن تقييد إطلاق الخبر به ، كما يمكن تقييده بالكبريات ، لوجودها في بعض الأخبار « 3 » .
ورابعها : أن يراد بالتامّة المساوية للثلاث الصغريات ، لما يأتي في خبر مسمع من قوله : « ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ » « 4 » وحينئذ يراد بالثلاث في الخبر المذكور الصغريات ، ويراد بالتامّة قدرهنّ وهي كبرى ، وزيادة شيء معها .
وخامسها : أنّ يراد بالتامّة تمكين الجبهة من الأرض ، كما في خبر
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 77 / 286 .
« 2 » وهو خبر معاوية بن عمّار الآتي في ص : 206 .
« 3 » وهو خبر هشام بن سالم المتقدّم في ص : 199 . وخبر أبي بكر الحضرمي الآتي في ص : 214 .
« 4 » انظر ص : 205 .