لأنّ إجزاء غيره موجود .
ولعلّ الجواب : بأنّ إجزاء التسبيح لا ينافي إجزاء غيره ، أولى ؛ وستسمع ما يدل على إجزاء مطلق الذكر « 1 » ، فالجواب لا مجال لإنكاره .
ثم إنّ الحديث الأوّل كما ترى ليس فيه لفظ وبحمده والأقوال المذكورة مصرّح بها فيها ، وسيأتي « 2 » ما اشتمل عليها وبيان ما يمكن من التوجيه .
أمّا ما تضمّنه من قوله : « والسنّة ثلاث » إلى آخره . فالظاهر أنّ المراد بالسنّة المستحب وبالفضل الأفضليّة ، ويحتمل أن يراد بالسنّة الأفضل وبالفضل مجرّد الفضل ، وفيه نوع تأمّل من حيث إنّ الزيادة تشتمل على زيادة كمال ، إلَّا أنّ توجّه باحتمال كون الموافقة للسنّة المندوبة أولى فيفيد زيادة الثواب ، وهو غير بعيد ، إلَّا أنّ للكلام فيه مجالا .
ويحتمل أن يراد بالفريضة ما ثبت بالقرآن كما هو المعروف من الإطلاق في الأخبار ، فيكون الواحدة من القرآن والثلاثة من السنّة - يعني من الأخبار عن أهل العصمة عليهم السّلام - ويكون قوله : « والفضل » بيان الحكم منه عليه السّلام بالأفضل أيّ شيء هو ؟ فليتأمّل .
وأمّا الثاني : فهو كما ترى يدل على إجزاء ثلاث تسبيحات في ترسّل ، ولعلّ المراد بالترسّل التأنّي كما يظهر من بعض الأخبار الآتية « 3 » ، أعني خبر داود الأبزاري . والثلاث لا يخلو من إجمال ؛ لاحتمالها الثلاث الكبريات وغيرها ، والواحدة التامّة أيضا كذلك ، وحينئذ يحتمل وجوها :
هامش
« 1 » انظر ص 214 .
« 2 » في ص 216 .
« 3 » في ص 205 .