تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
في توجيهه « 1 » . وفي نظري القاصر أنّه لا يبعد أن يكون قوله : أيّ شيء تقول أنت ؟ في حال الإمامة ، وقراءته عليه السّلام الفاتحة لاحتمال وجود مخالف يصلَّي معه أو يحكي فعله لو صلَّى بغير الفاتحة ، على أنّه لا يبعد احتمال أن يراد : أيّ شيء تأمرني به ؟ ويكون قوله عليه السّلام : « أقرأُ » من التقيّة « 2 » ، حيث إنّ الغالب حضور أهل الخلاف أو نحو ذلك . ومن هنا يظهر أنّ احتمال التقية في خبر منصور بن حازم المذكور في الكتاب أقرب للاعتبار من حيث مظنّة ما ذكرناه ، ويؤيّد هذا إطلاق الأخبار بأفضليّة التسبيح ، وما دل على أفضليّة القراءة على الإطلاق يكون محمولا على ما قلناه ، فينبغي التأمّل في ذلك ، وقد أوضحت الحال في حاشية الروضة . أمّا ما تضمّنه الخبر الأوّل من إجزاء التسبيحات الأربع فهو مذهب الأكثر على ما قيل « 3 » ، لكن الاستغفار في الثانية على الظاهر من الرواية وجوبه ، وتركه من الأولى قد يأبى الوجوب ، إلَّا أن يقال بالتخيير بين الأربع وبين فعل التسبيح والتحميد والاستغفار غير أن لا ترتيب ، ولم أعلم الآن القول بذلك ، إلَّا أنّ المنقول عن بعض المتأخّرين ما يقتضي وجود القائل بالاستغفار واجبا « 4 » ؛ والتقريب الذي ذكرناه لم يصرح به ، واحتمال أن يقال باستحباب الاستغفار بخلوّ الخبر الأوّل وغيره منه ، يشكل بالاحتمال
هامش
« 1 » منتقى الجمان 2 : 15 . « 2 » في « رض » و « م » : للتقية . « 3 » قال به الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 207 . « 4 » كما في الحبل المتين : 231 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 192 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث