واختلاف مدلول الأخبار ، لكن الوقوف على مدلول الخبر الأوّل مع الاستغفار طريق السلامة .
غاية الأمر أنّه يبقى ما دل على الثلاث كما رواه الصدوق عن زرارة « 1 » ، واحتمال التخيير بين الثلاث وبين الأربع ممكن .
أمّا حمل المطلق على المقيد ففيه : أنّ الأربع تضمّنت التكبير والثلاث نفيه كما مضى .
أمّا ما نقله في المختلف عن الشيخ في النهاية والاقتصاد : من القول ثلاث مرّات بالأربع فيكون اثني عشر ، قال العلَّامة : وهو الظاهر من ابن أبي عقيل ؛ وعن السيد المرتضى : من القول بالعشر تسبيحات وهي :
سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه ، ثلاثا ، وضمّ التكبير في الأخير ، وهو اختيار الشيخ في الجمل والمبسوط وابن إدريس وسلَّار على ما قاله العلَّامة ، فقد قال في المختلف : إنّه لم يقف لهما على دليل « 2 » .
وقد ذكرت في حاشية الروضة ما يستدل به على الأوّل من الخبر المذكور في آخر السرائر لابن إدريس حيث نقل عن بعض الأُصول أحاديث من جملتها ما نقلناه هناك ، ويظهر من المحقّق القول به ؛ لأنّه قال في المعتبر - على ما نقل حيث ذكر الروايات - : الوجه عندي القول بالجواز في الكلّ ، إذ لا ترجيح « 3 » .
وغير بعيد أن يقال : إنّ مفاد الأخبار عدم تعيّن الذكر المخصوص ، أو
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 256 / 1158 ، الوسائل 6 : 123 أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 1 .
« 2 » المختلف 2 : 164 ، وهو في النهاية : 76 ، الاقتصاد : 261 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 33 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 181 ، المبسوط 1 : 106 ، السرائر 1 : 222 ، المراسم : 72 .
« 3 » المعتبر 2 : 190 .