فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة » « 1 » .
وفي المختلف ذكر أنّ الرواية عن محمّد بن حمران « 2 » ؛ والذي في الفقيه ما نقلناه ، ويحتمل أن يكون قوله : « وصار » ليس من الرواية ، لكنه بعيد « 3 » .
وغير ذلك من أخبار ذكرتها في محلّ آخر .
إذا تقرّر هذا فاعلم أنّه يستفاد من كثير من هذه الأخبار رجحان التسبيح ، والفرق بين الإمام وغيره وإن وجد في البعض إلَّا أنّ رواية الصدوق الصحيحة عن زرارة المتضمّنة لقوله : « إذا كنت إماما أو وحدك » صريحة في عدم الفرق ؛ والنهي في بعض الأخبار والنفي في صحيح زرارة المروي من الصدوق في باب الصلاة « 4 » ، أقل مراتبه إفادة المرجوحيّة .
ويؤيّده النهي في الخبر السادس المذكور في الكتاب ، وتأويل الشيخ بالاعتقاد قد ذكرت ما فيه في حاشية التهذيب وغيرها ، والحاصل أنّه لو كان المراد ما ذكره ينبغي أن يكون في الجواب ما يفيد التخيير ؛ لأنّ دفع التعين كما يتحقّق بتعين التسبيح يتحقّق باحتماله ويتحقّق برجحانه .
أمّا التأويل الثاني فله وجه ، إلَّا أنّ المؤيّد للترجيح إذا وجد لا حاجة إلى التأويل .
غاية الأمر أنّه يبقى الكلام في خبر ابن سنان ، وللوالد قدّس سرّه فيه كلام في المنتفى حاصله : أنّ قوله : أيّ شيء تقول أنت ؟ لا مانع من حمله على السؤال عن قوله : إذا كان مأموما ، وفيه ما لا يخفى ، وقد أطال قدّس سرّه القول
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 202 / 925 ، الوسائل 6 : 123 أبواب القراءة في الصلاة ب 51 ح 3 .
« 2 » المختلف 2 : 165 .
« 3 » في « م » زيادة : وهذا جميع ما ذكر .
« 4 » راجع ص : 190 .